قصة سيدة ساعدت شاب وحيد معه جرو وبعد عدة سنوات قابلته

قصة سيدة ساعدت شاب وحيد معه جرو وبعد عدة سنوات قابلته

    قصة سيدة ساعدت شاب وحيد معه جرو وبعد عدة سنوات قابلته

    قصة سيدة ساعدت شاب وحيد معه جرو وبعد عدة سنوات قابلته

    مكان وزمان القصة

    في روسيا منذ اكثر من عشرين سنة مضت يحكى انه كان هناك في احد الأيام كانت هناك سيدة كبيرة في السن تدعى ماريا وهي على شرفتها كالمعتاد تستنشق الهواء النقي و تروح عن النفس عبر النظر للطريق و المباني و السيارات المارة في الشارع حتى لمحت منظر غير معتاد و سمعت ضوضاء كبيرة في الجوار حيت ان جارها كان يقوم بطرد شاب صغير في السن من منزله ومعه جرو صغير

    لقاء الطفل بماريا

    هذا الشاب الذي كان يبدو عليه انه منهك من البرد و الجوع كان يلبس ملابس خفيفة متسخة و ممزقة ولا تناسب ابدا البرد القارس لروسيا في فصل الشتاء و مع الجرو الدي كان هو الأخر متسخ و هزيلا جدا كان جار السيدة ماريا يطلب من ذلك الطفل الصغير المسكين ان يرحل ولا يعود ابدا وإلا سوف ينال اشد العقاب ويهدده بالضرب ايضا في حال عودته ، اقفل الجار باب منزله تاركا الطفل و جروه الصغير يقشعران في مكانيهما من شدة البرد ، رق قلب السيدة ماريا ولم تجد مفرا من دعوت الطفل إلى دخول منزلها فلما دخل الطفل تبعه جروه الصغير ايضا فأعدت له الحساء ليتناوله ويتدفى قليلا فلما اكمل حساءه سألته من اين انت؟ ومادا تفعل هنا ؟ ولماذا دخلت منزل ذلك الرجل ؟ اجابها الصغير ان اسمه ايفان وهو يعيش في الشارع منذ ان قام زوج امه بطرده من المنزل بعد ان ماتت امه وترك مدرسته الثانوية ولم يستطيع اكمال دراسته وقد اتخذ الشارع بيت له منذ عدة اشهر لكن هذه الليلة كان البرد شديدا جدا من ما دفعه للتسلل إلى ساحة منزل زوج امه الخارجية والنوم فيها في هذه الليلة فقط و لما سألته عن قصة الجرو الصغير الذي معه اخبرها انه وجده في الشارع وكان نظيف جدا و استنتج ان ذلك الكلب تخلى عنه اصحابه ايضى ورمي للشارع كما رمي الطفل الصغير فاخده ورباه ومنذ ذلك الحين وهو وذلك الجرو اعز الأصدقاء ولا يفترقان ابدا و يشاركان نفس الحب لبعضهما فلا يترك احد الأخر و يشاركان ايضا نفس الظروف المريرة طمأنت السيدة ماريا ذلك الطفل واخبرته بأن لا يقلق لأنها ستحرص على ان لا يعود مجددا للعيش في الشارع فسمحت له بأخذ حمام و المبيت في منزلها و ايضا فقد اعطته من ملابس احد اولادها و مباشرة في صباح اليوم التالي اتصلت السيدة ماريا بأحد معارفها وهو محامي وجعلته يتواصل مع ايفان وفعلا كان هذا هو القرار الحكيم اد ان المحامي قد اعطى لإفان خطوات يتبعها للحصول على سكن مجاني من الدولة وهذا ما حصل فعلا اذ ان إفان قد انطلق في نفس ذلك اليوم لتنفيذ ما نصحه به المحامي ولما خرج ودعته السيدة ماريا وطلبت منه العودة إليها في اي وقت احتاج للمساعدة وان منزلها مفتوح دائما له لكن إفان وجروه الصغير خرجوا ولم يعودا ابدا ولم تسمع ماريا اي خبر عنهما مند دلك الحين 
    قصة سيدة ساعدت شاب وحيد معه جرو

    لقاء ماريا بالطفل مجددا

    مرت عدة سنوات و انتقلت السيدة ماريا للعيش في موسكو مع ابنها و في احد ايام الصيف الجميلة كانت السيدة ماريا تتنزه في المدينة حينما لمحت في احدا المحلات عرضا لطيف جدا لبعض الكلاب فقررت ان تدخل لقضاء بعض الوقت الجميل في مشاهدة ذلك العرض وبينما كانت تستمتع بالعرض وجدت ان شابا يقترب منها مصدوما و مبتسما في نفس الوقت وقد قال لها سيدة مريا مرحبا بك لقد سررت جدا برؤيتك قد لا تذكريني ولكنني ايفان ذلك الشاب الذي اويته في منزلك من البرد منذ عدة سنوات هل تتذكرين ؟ فرحت جدا ماريا لرؤيته وقد سألته عن احواله وقال انه بعد ان تركها نفد ما قاله له المحامي وفعلا حصل على سكن من الدولة صحيح انه غير مجهز لكنه كان افضل بكثير من النوم في الشارع وقد قرر نسيان الماضي الأليم وبدء صفحة جديدة فعمل في عدة وضائف كالتنظيف و مسح الأرضيات وغيرها وكان يعود متعبا جدا ولكن فرحا لأن له منزل يحميه من البرد وكان في غالب الأحيان يعمل في وظيفتين في نفس الوقت حتى يوفر المال لحلمه الا وهو ان يأسس عمله الخاص به وكان يعمل بجد كل يوم ويعود ليلا ليطعم رفيقه الوحيد الا وهو ذلك الجرو الصغير حتى تمكن من جمع مبلغ كبير من المال و انتقل منذ عامين للعيش في موسكو و استأجر دالك المتجر وجعله دار رعاية الكلاب اذ انه يمكن لأي شخص ان يأتي و يشتري اي كلب يريد او حتى يقوم بتبرعات لتحسين ظروف عيش تلك الكلاب و اصبح الشاب ايفان متخصص في تهجينهم وتربيتهم  .
    فرح الإتنان بلقاء بعضهما البعض ودردشا مطولا كما و قد اهدا إفان للسيدة ماريا جروا صغيرا كهدية تعبر عن امتنانه الكبير اد انها قد منحته الأمل في الحياة مجددا وهي التي وضعته على السكة الصحيحة .

    دمتم في امان الله وحفظه اخوكم محرر مدونة رواياتك يحييكم لنا لقاء اخر في موضوع اخر

    إرسال تعليق