ما هي أخلاق المسلم السوي

ما هي أخلاق المسلم السوي

    ما هي أخلاق المسلم السوي

    ما هي أخلاق المسلم السوي

    ما هي أخلاق المسلم السوي؟ إن اخلاق المسلم هي الأخلاق التي جاء بها الكتاب والسنة والتي اتسم بها الرجال الصالحين بعد النبي صل الله عليه وسلم وصحابته الأجلاء الصالحين، ومن هنا يجب علينا أن نتعلم تلك الصفات لكي نستطيع أن نعمل بها في حياتنا اليومية فإن الدين المعاملة والمعاملات تعتمد في أساسها على الخلق القويم والسوي، وفي هذا المقال سوف نعرض لكم إجابة ذلك السؤال فتابعونا في السطور القليلة الثرية القادمة.

    ما هو تعريف الأخلاق

    هناك تعريفان رئيسيان للأخلاق التعريف اللغوي والتعريف الاصطلاحي وسوف نعرض لكم كل من هذين التعريفين بشيء من التفصيل في النقاط التالية:

    الأخلاق لغةً: إن كلمة الأخلاق هي الجمع من كلمة خُلق بضم كل من الخاء واللام وسكون القاف، وهي تعني السجية، المروءة والطبع ويشير معجم المعاني أنها حالة للنفس التي من خلالها يتم التمييز بين الخير والشر دون الحاجة إلى تفكير، فهي مجموعة من الصفات الإنسانية التي يتصف بعضها إما بالحسن والبعض يتصف بالقبح.

    الأخلاق اصطلاحاً: كانت قبل الإسلام أو مع غير المسلمين من المفكرين والفلاسفة واصحاب الديانات يعرفون الأخلاق بأنها القدرة التي من خلالها يستطيع الفرد التفرقة ما بين الشر والخير، وتبنى هذا التعريف كلاً من افلاطون وارسطو، والتي من خلالها يستطيع الفرد أن يغلب الجانب الإلهي على جانب النفس الشهوانية والغرائز.

    أما الأخلاق في الإسلام فإن لها تعريف صريح ومبسط جامع لكل ما تشمله هذه الكلمة من لغة ومعاني، حيث أنه يتم وصفها بأنها القواعد التي تم إنزالها من الوحي العظيم من الله سبحانه وتعالى إما في صورة نصوص قرآنية صريحة، أو من خلال الأحاديث الشريفة عن الرسول صل الله عليه وسلم فإنه لا ينطق عن الهوى، وتنظم تلك القواعد والأسس كافة السلوكيات الاجتماعية والإنسانية التي يجب على الفرد أن يتبناها لكي يكون المجتمع سوي بالكامل ويتم تحقيق الغاية من الخلق بتلك القواعد الثابتة وكافة تلك السلوكيات يصدقها العقل وتسكن في القلب وجميعها محببة للنفس السوية.

    صفات الأخلاق في الاسلام

    لأن الدين الإسلامي هو من أشمل وأهم المصادر التي يمكنك من خلالها الحصول على كافة مكارم الاخلاق والسلوك الحسن، ذلك لأن الإسلام له مبادئ واضحة ودقيقة للغاية وتلك المبادئ ثابتة لا تتغير بتغير الزمان أو المكان، فإن تلك المعتقدات والأخلاق متناسقة بشكل كامل مع تعاليم الدين الإسلامي والعقيدة الخاصة به والشريعة مما يجعلها تتصف ببعض السمات والخصائص التي تميزها بشكل كبير وتشمل تلك الصفات الآتي:

    الأخلاق شاملة لمكارم الأخلاق: حيث أن الإسلام جاء بالفضائل التي كانت قبل الإسلام ومتوافقة مع تعاليمه ومن ثم أضاف الله سبحانه وتعالى بعض الفروض التي يجب على المسلم أن يتصف بها بعد الإسلام، وبالتالي أتم عليهم مكارم الأخلاق لكي تتصف بالكمال والشمولية، حيث قال الرسول عليه أفضل الصلاة والتسليم (إنما بُعت لأتمم مكارم الأخلاق).

    الدقة والصدق: لا شك في المصدر الذي أتت منه الصفات الاخلاقية حيث أن كان مصدرها الوحي المتمثل في القرآن الكريم، حيث أنه غير معرض للتغيير أو التحريف حيث قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الجليل )إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ(، والمصدر الثاني هو السنة الشريفة التي تم التدقيق في كافة المصادر الخاصة بها من قبل الصحابة والتابعين لكي تأتي لنا واضحة لا ريب فيها.

    الاستمرارية والديمومة: لأنها لا تتبدل مثل النصوص التي جاءت منها ولا تتغير بمرور الزمان أو اختلاف المكان.

    تقبلها الفطرة والعقل: إن كافة مكارم الأخلاق التي يطرحها الإسلام تجد أنها تتوافق بشكل كامل مع الفطرة السوية والإنسان المسلم السوي يتقبل تلك الفضائل بشكل تلقائي، ولأنها شاملة وجامعة لكل زمان ومجتمع فكري أياً كانت ثقافته وأفكاره فإن العقل السليم السوي يتقبلها بشكل كامل دون مراجعة أو تدقيق.

    ارتباط الأعمال بالأخلاق: من أهم صفات الأخلاق في الإسلام أنها تربط ما بين المعاملات الاجتماعية اليومية وما بين تلك الصفات، فإنها تشمل العبادات والمسائل الحياتية التي يواجها المسلم بشكل يومي، فإن النبي صل الله عليه وسلم قال (أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم أخلاقاً).

    أهمية الأخلاق للمسلم السوي

    إن الإسلام عظم الأخلاق بجميع صفاتها وسماتها وجعلها من العقائد الركيزة في الإسلام والتي يجب أن يتسم ويتحلى بها كل مسلم سوي، ومن أهم الأشياء التي يشير الإسلام فيها إلى أهمية أن يتصف بها كل مسلم هي:

    الأخلاق ليست فقط سلوك حميد يتصف به الشخص الخير في الإسلام، بل إنها أيضاً عبادة يجب على المسلم أن يتعبدها ليتقرب بها إلى الله

    الله سبحانه وتعالى جعل من الأخلاق مجال للتنافس بين العباد ليعلوا في الدرجات يوم القيامة حيث جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال (نَّ أحَبَّكم إليَّ وأقرَبَكم منِّي في الآخرةِ؛ أحاسِنُكم أخلاقًا)

    إن الميزان يثقل بالأخلاق يوم القيامة وهو الأثقل في ميزان كل مسلم سوي يوم القيامة استناد على قول المصطفى صل الله عليه وسلم (ما شيءٌ أثقَلَ في ميزانِ المؤمِنِ يومَ القيامَةِ من خُلُقٍ حسنٍ)

    الأخلاق هي عماد من أعمدة الأمة فإن سقطت الأخلاق من النفوس هلكت الأمم حيث قال المولى في كتابه (وَإِذا أَرَدنا أَن نُهلِكَ قَريَةً أَمَرنا مُترَفيها فَفَسَقوا فيها فَحَقَّ عَلَيهَا القَولُ فَدَمَّرناها تَدميرًا)

    الأخلاق تشيع الود والمحبة بين الناس وتزيل البغضاء من القلوب وتؤلفها على بعضها البعض فإن الله سبحانه وتعالى قال (وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ)

    ما هي اخلاق المسلم السوي

    إليكم الآن بعضاً من الأخلاق التي يجب أن يتسم بها المسلم السوي

    الأمانة: حيث أنها أحد الصفات الهامة التي يجب أن يتصف بها المسلم اقتداء بالنبي صل الله عليه وسلم وهي أن تؤدي الأمانات إلى أصحابها، وإن تلك الصفة هي والصدق متسقان وكان يتصف بهما الحبيب عليه أفضل الصلوات والتسليم من قبل الإسلام، والتي أشار إليها في حديثه الشريف (آيةُ المنافقِ ثلاثٌ: إذا حدَّثَ كذبَ، وإذا وعَدَ أخلفَ، وإذا اؤتُمِنَ خان).

    الحياء: والحياء هو أحد أكثر الصفات التي يحبها الله أن تكون في المسلم وهي الميل إلى كل فعل حسن والنفور من كل ما هو قبيح وشاذ، وأشار النبي صل الله عليه وسلم على أهمية الحياء في حديثة الشريف قائلاً (الإيمانُ بِضعٌ وستونَ شُعبةً، والحَياءُ شُعبةٌ منَ الإيمانِ).

    العفة: أما العفة فهي اجتناب كل المحرمات وتربية النفس تربية سوية لرفض كل ما هو مذموم وحرام.

    أمثلة على أخلاق المسلمين السابقين

    الصدق مع الله: كان مثال عليه أحد السلف وهو المطرف بن عبد الله فكان يناجي الله قائلاً (اللهم إني أستغفرك مما زعمت أني أريد به وجهك، فخالط قلبي منه ما قد علمت)

    الصبر: عندما هم الطبيب بقطع ساق الإمام ابن القيم طلب منه أن يشرب الخمر لكي لا يشعر بالألم فرد قائلاً (إنّما ابتلاني الله ليرى صبري، فلن أعارض أمره)

    الصدقة والإحسان: كان علي بن الحسين زين العابدين من الذين يتصدقون ويوزعون الصدقات والطعام على الناس في الخفاء سراً لكي لا يعلم أحد به، حتى إن المحتاجين أنفسهم كانوا لا يعلمون من أين يأتيهم الزاد حتى توفاه الله ووجدوا علامات على ظهره من أثر حمل الطعام لهم
    دمتم في امان الله وحفظه اخوكم محرر مدونة رواياتك يحييكم لنا لقاء اخر في موضوع اخر

    إرسال تعليق